السيد مصطفى الخميني

350

تحريرات في الأصول

مما لا يجوز ، وعندئذ ينحصر الأمر في حجية رأي اللغويين ، والرجاليين وهكذا . أقول : بعد الفراغ من المناقشات الخاصة في أساس دليل الانسداد - وهو العلم الاجمالي - فيما يأتي في حجية خبر الثقة ، وبعد الفراغ من وجوب الاجتهاد واللغوية المدعاة اللازمة من حجية الظواهر ، لا ينتهي الأمر إلى حجية رأي اللغوي بطرد المراجعة إلى القواعد ، وذلك لأن الانتهاء إلى ذلك ، فرع الحاجة إلى اللغة والمراجعة إليها ، وهي ممنوعة بالضرورة ، فإن معاني الألفاظ العربية ، واضحة جلية ظاهرة إلا ما شذ ، وكثير من الألفاظ في موارد الشبهة ، تظهر بمراجعة محيط الأعراب لمجتهدي العصر ، وبمراجعة الأمصار ، لسهولة الأمر ، وما يختفي إلى آخر الأمر ، شاذ لا يستلزم الاختلال ، ولا يلزم من المراجعة في مواردها إلى القواعد ، خروج عن الدين ، ولا المخالفة القطعية للتكليف المعلوم . أضف إليه : أن غاية ما تقتضيه التقاريب ، حجية اللغوي عند حصول الظن ، لقلة الوثوق والاطمئنان ، وهذا أخص من المدعى أيضا برتبتين ، لأن المدعى في باب حجية الظنون الخاصة ، حجيتها ولو لم يحصل الظن الشخصي منها ، أو كان على خلافها ، فاغتنم . تذنيب : حول محاذير حجية قول اللغوي لو سلمنا حجية قول اللغوي ، فهناك بعض مشاكل اخر : فمنها : أن استفادة المعاني الموضوع لها من كتب اللغة ، في غاية الإشكال ، لأن قضية تصريح بعضهم وظاهر الآخرين : أنهم بصدد ذكر موارد الاستعمال الأعم من الحقيقة ، ويصعب عليهم الاطلاع على المعاني الحقيقية ، سواء قلنا بالحقيقة والمجاز على مقالة المشهور ، أو على مقالة العلامة المسجد شاهي ( قدس سره ) ( 1 ) فإن

--> 1 - لاحظ وقاية الأذهان : 101 - 107 .